زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

12 - كتاب صفة الصلاة

427

الجزء الأول

يفتتح [الصلاة] بلا إله إلا الله، قال: يجزئه (1) وإن قال: اللهم اغفر لي لم يجزه. وبه قال محمد وقال يعقوب: لا يجزئه إذا كان يحسن التكبير، وقد روينا (2) عن الزهري قولاً ثالثاً أنه سئل عن رجل افتتح الصلاة بالنية، ورفع يديه قال: يجزئه.

قال أبو بكر: ولا أعلمهم يختلفون أن من أحسن القراءة فهلل وكبر ولم يقرأ أن صلاته فاسدة، فمن كان هذا مذهبه فاللازم له أن يقول: لا يجزئه مكان التكبير غيره، كما لا يجزئ مكان القراءة غيرها. [وبما] ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

نقول.

[م 384] واختلفوا فيمن يفتتح الصلاة بالفارسية؛ فكان الشافعي، وأصحابه ويعقوب، ومحمد يقولون: لا يجزئ أن يكبر بالفارسية إذا أحسن العربية قال

النعمان: إن افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية يجزئه. قال أبو بكر: لا يجزئه ذلك؛ لأنه خلاف ما أمر الله به، وخلاف ما علم به النبي صلى الله عليه وسلم أمته، وخلاف ما قال / 77/ جماعات المسلمين، ولا نعلم أن أحداً وافقه على ما قاله.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يجوز افتتاح الصلاة للإحرام إلا بالتكبير، ولا يجوز بغير ذلك من ذكر الله، ويخرج عندهم أن ذلك فريضة محكمة، وسُنَّة ثابتة لا يجوز خلافها، ولا اختلاف فيها إذا قدر عليها (3)، إن أحسنها أن يقولها، وأما إذا لم يقدر على ذلك فلا يكلف الله نفسا

إلا وسعها، وبعد التكبير إذا لم يقدر على ذلك المصلي لمعنى؛ فمعي

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: يجزئه إذا كان يحسن التكبير. وإن .. إلخ.

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: روي.

(3) في قاموس الشريعة: إذا قدر أن يقولها .. إلخ.

أنه

٤٢٧ / ٢٬٤٣١