الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقعت تكبيرة الإحرام إذا لم يصرف النية أو ينوي غيرها، ولا يفسد ترك تكبيرة الركوع؛ ففي بعض القول: إنه لا يجزئ إلا بالنية على معنى ما مضى، ويعجبني القول الأول عند النسيان.
فعندي
أن
وإن كان على غير النسيان ولم يقصد إلى تكبيرة الإحرام وهو ذاكر لذلك أنه يبطل ذلك من صلاته، ويخرج - عندي - هذا على غير النية، ولو من ثبت له على النسيان تكبيرة الإحرام على ترك تكبيرة الركوع على العمد؛ أن صلاته فاسدة، فإن هو كبر هذه التكبيرة يريد بها الإحرام وركع بها فعندي صلاته تامة في معنى قولهم، إلا على قول من يقول (1): إذا ترك تكبيرة من تكبير الصلاة ناسياً أو متعمداً فسدت صلاته، وإن كبّرها يريد بها الركوع والإحرام كان في معنى قولهم مستحيلاً، ولا يثبت له هذا ولا هذا، وإن أراد بها تكبيرة الركوع كانت صلاته - عندي - فاسدة في قول أصحابنا، لا تقوم الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام".
(م 387، 2/ 10 باب 5 - ] الدعاء بين تكبيرة الافتتاح وبين القراءة: ش]: (ومنه ـ فيما أحسب -: روينا عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود أنهما كانا يقولان إذا افتتحا الصلاة: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك (3)). / 260 / وبه قال [سفيان] الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وكان الشافعي يقول بالذي روينا عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان إذا افتتح الصلاة كبّر، ثمّ قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات
(1) في قاموس الشريعة: .. تامة على قولهم لا على قول من يقول .. إلخ. (2) الكندي: بيان الشرع، 78/ 11 - 79. السعدي: قاموس الشريعة، 191/ 19 - 192.
(3) في قاموس الشريعة: ولا إله غيرك دونك.