الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢432
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وهذا الذي يذكر هو مما يخرج في معاني قولهم: إن التوجيه وما يشبهه الذي يثبت / 261/ عن النبي قبل تكبيرة الإحرام، وهو قوله: «سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وإن هذا يجزي عما سواه من التوجيه توجيه إبراهيم: وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (الأنعام: 79).
وفي معاني قولهم: إنهم يأمرون به (2) بعد توجيه النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو الأول ـ أن يضيف المصلي إلى ذلك توجيه إبراهيم، ثم يجزيه معه ذلك، وإن لم يفعل
ذلك فصلاته تامة.
وإن ترك التوجيه عن النبي صلى الله عليه وسلم المضاف إليه على التعمد؛ ففي أكثر قولهم: إن عليه الإعادة. وفيه اختلاف وإن تركه على النسيان فمعي أنه مختلف فيه من قولهم، وفي أكثره: إن الإعادة عليه (3).
(م 388 - 389، 11/ 2 - 12) باب (6 - الاستعاذة في الصلاة قبل القراءة: ش]: (من كتاب الإشراف: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ (النحل: (98)، وجاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان (4) من همزه ونفخه ونفثه»، وجاء
لا
(1) رواه مسلم عن عمر بن الخطاب موقوفاً (صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال يجهر بالبسملة، رقم 399، 299/ 1). ورواه أبو داود والنسائي ـ واللفظ له ـ وغيرهما عن أبي سعيد الخدري وغيره مرفوعاً (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من رأى الافتتاح بسبحانك اللهم بحمدك، رقم 775، 206/ 1. سنن النسائي، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، رقم 899، 132/ 2).
(2) لعل كلمة (به) زائدة.
(3) السعدي: قاموس الشريعة، 19/ 260 - 262.
(4) في قاموس الشريعة: .. من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونزعه ونفثه.