زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

12 - كتاب صفة الصلاة

433

الجزء الأول

الحديث عنه أنه كان يقول قبل القراءة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». [م 388] وكان ابن عمر يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم»، وممن كان يرى الاستعاذة في الصلاة / 97/ سفيان الثوري، والأوزاعي [والشافعي] وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.

[م 389] واختلفوا في الاستعاذة في كل ركعة فكان الحسن البصري، والنخعي، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري يقولون: يجزئه أن يستعيذ في

أول (1) ركعة.

وفيه قول ثان، وهو: أن يستعيذ في كل ركعة كذلك قال ابن سيرين. وقال الشافعي: وقد قيل إن قاله - يعني الاستعاذة - في كل ركعة قبل القراة فحسن، ولا آمر به في شيء من الصلاة أمري به في أول ركعة]). وكان

سفيان الثوري لا يرى خلف الإمام تعوذاً (3). وقال مالك: يكبر، ثم يقرأ.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: ثبوت معنى الاستعاذة في الصلاة لمعاني الاتفاق من قولهم. وفي بعض قولهم: إنها فريضة لقول الله: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْوَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ} (النحل: 98) ففي

بعض قولهم: إن هذا في الصلاة واجب وفي بعض قولهم: إنها سُنَّة. ويخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنها في كل صلاة مرة واحدة لا غيرها، وفي بعض قولهم: إن الاستعاذة قبل الإحرام، والقراءة بعد الإحرام، وفي بعض قولهم: إنها قبل القراءة بعد الإحرام، وسواء ذلك في قولهم كان

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. في كل ركعة.

(2) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط، 89/ 3.

(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. ابن سيرين. وكان الشافعي، والثوري لا يرون خلف الإمام تعوذاً في القاموس: تعويذاً)) وقال مالك .. إلخ.

٤٣٣ / ٢٬٤٣١