الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦436
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا من معاني الاختلاف، ولعل أكثر قولهم: إنه مكروه الالتفات في الصلاة، ويؤمر بالإقبال عليها، ووضع النظر فيها إلى موضع السجود فيما دونه من حياله)، وإقصار النظر عما فوق ذلك فيما زايله عن يمين وشمال.
وأما الالتفات فمعي أنه في أكثر قولهم: إنه لا يبلغ بالمصلي إلى نقض صلاته ما لم يدبر بالقبلة، أو يخرج منه ذلك على معنى العمل، لا (2) معنى العبث، فإذا ثبت في معنى العمل صارفاً نفسه إليه وقام مقامه؛ فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إن ذلك يفسد، وأما إذا كان على معنى العبث فيخرج فيه معاني الاختلاف من قولهم في إعادة الصلاة. وأما إذا أدبر بالقبلة فمعي
أنه
يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إن عليه الإعادة واستقبال صلاته. وعندي أنه إن فعل ذلك خطأ أو عمداً فسواء، وعليه الإعادة، وكذلك إذا خرج على معنى العمل خطأ أو عمدا فيشبه ذلك ـ عندي ـ أن عليه الإعادة).
م 39 - 394، (14/ 2 - 16 باب (9 - القراءة في الصلاة ش]: (ومن كتاب الإشراف): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم الكتاب فصاعداً».
أبي
[م 393] قال أبو بكر: وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعثمان (4) بن العاص، وخوات بن جبير أنهم قالوا لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب،
(1) العبارة من حياله) غير موجودة في قاموس الشريعة.
:
(2) في قاموس الشريعة إلا ولعل الصواب: إلى. (3) الكندي: بيان الشرع، 65/ 12 - 66. السعدي: قاموس الشريعة، 118/ 20 - 119. (4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وعمرو بن العاص، وسعيد بن جبير أنه .. إلخ.