الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧12 - كتاب صفة الصلاة
437
الجزء الأول
وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وممن روينا عنه أنه أمر بقراءة فاتحة الكتاب أبو سعيد الخدري وأبو هريرة، وابن عباس.
[م 394] واختلفوا في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم (1) القرآن»؛ فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده فأما من صلى وراء إمام فليس عليه أن يقرأ، هذا قول سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة وجماعة من أهل الكوفة. وقالت طائفة قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب على العموم إلا أن يصلي خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام، ويسمع قراءته فإنه لا يقرأ لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا) (الأعراف: 204)، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام اليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا. وممن مذهبه أن لا يقرأ خلف الإمام] فيما يجهر به الإمام سمع المأموم / 104/ قراءة الإمام أو لم يسمع ويقرأ خلفه فيما [ل] يجهر به الإمام سراً في نفس المأموم؛ الزهري، وابن المبارك وأحمد، وإسحاق، وبه كان الشافعي يقول وهو: بالعراق وقال بمصر فيما يجهر فيه الإمام بالقرآن قولان: أحدهما أنه يقرأ، والآخر أن لا يقرأ ويكتفي بقراءة الإمام، وحكى البويطي عنه أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر به وما جهر.
:
وقالت طائفة: قوله: «لا صلاة لمن لم يقرأ [فيها] بفاتحة الكتاب» على العموم، ويجب على المرء في كل ركعة قراءة فاتحة الكتاب، صلاها منفرداً [أو كان] إماماً أو مأموماً خلف الإمام، فيما يجهر به الإمام، وفيما لا يجهر به هذا قول (2) ابن عون والأوزاعي، وأبي ثور، وغيره من أصحاب
الشافعي.
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: بفاتحة الكتاب.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: مذهب.