الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩12 - كتاب صفة الصلاة
439
الجزء الأول
م 395 2/ 16 - 17) باب (10] اختلاف أهل العلم فيما يقرأ في
الركعتين من الظهر والعصر والعشاء:
(1)
[ش]: (ومنه): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب»، وممن رُوي عنه أنه كان يقول بهذا الحديث علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله والحسن البصري وعطاء والشعبي وسعيد بن جبير، وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي وأحمد، وإسحاق، وذلك إذا كان إماماً أو صلى وحده./ 105/ وقالت طائفة: يقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، وفي الأخيرتين إن شاء قرأ وإن شاء سبح ولم يقرأ، وإن لم يقرأ ولم يسبّح جازت صلاته، وهذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قرأ في الأوليين، وسبح الله في الأخيرتين، وبه قال النخعي. قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنه لا يقرأ المصلي في صلاة الظهر والعصر، ولا في الركعتين الآخرتين من صلاة العشاء الآخرة، ولا الركعة الآخرة من المغرب بشيء من القرآن، وإنما يقرأ في ذلك بفاتحة الكتاب، وفي معاني الاتفاق مما يخرج من قولهم: إن الإمام إذا صلى، أو صلّى المصلي وحده؛ أنه لا بد له أن يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، ولا يجزئه في ذلك دون القراءة بفاتحة الكتاب في أكثر قولهم، كذلك على من خلف الإمام، وأما في الأواخر من هذه أنه الصلوات فمعي يخرج في معاني قولهم نحو ما حكي من الاختلاف؛ فبعض يرى القراءة في كل ذلك ولا يرخص في تركها؛ لعموم القول: «إن كل
معي
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: روينا عنه ذلك أنه .. إلخ.