الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣12 - كتاب صفة الصلاة
443
الجزء الأول
[في] الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ، ثم قال: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي (2) كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد». واستعمل ذلك أبو هريرة، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سکتتان فاعتمد (3) فيها القراءة. وكان الأوزاعي، وسعيد بن عبد الرحمن، وأحمد بن حنبل يميلون إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. [وقال الأعرج: صليت خلف أبي هريرة فلما كبر سكت ساعة ثم قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العلمين .. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: للإمام سكتتان فاغتنموا فيهما القراءة وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه كان له وقفتان؛ كان إذا كبر وقف ثم يقرأ، وإذا فرغ من أم القرآن وقف. وكان الشعبي إذا كبر في صلاة الجهر فيها (4) سكت هنية ثم قرأ. وقال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز: من فقه الإمام أن يسكت بعد تكبيرة الافتتاح، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يسكت ليقرأها من خلفه. وذكر لأحمد بن حنبل حديث سمرة فقيل له: يعجبك أن يسكت بعد القراءة سكتة؟ قال: نعم].
أنه وقال أبو سعيد: معي
يخرج في قول أصحابنا ـ فيما أحسب ـ أنه
يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان له أربع سكتات في الصلاة)، أو جاء عنه في
(1) بداية السقط في كتاب الإشراف والنقل من كتاب الأوسط.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: الخطايا.
(3) في قاموس الشريعة: فاعتمدوا فيهما القراءة .. إلخ.
(4) لعل الصواب: جهر فيها. أو فيها الجهر. أو أن كلمة (فيها) زائدة، والله أعلم.
(5) لم أجد حديثاً بأربع سكتات وإنما بثلاث؛ فقد روى ابن أبي شية عن الحسن قال: كان لرسول الله ثلاث سكتات إذا افتتح التكبير حتى يقرأ الحمد وإذا فرغ من الحمد حتى يقرأ السورة وإذا فرغ من السورة حتى يركع (مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، باب في الوقوف والسكوت إذا كبر، رقم 2838، 247/ 1).