الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤444
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
بعض الخبر أربع سكتات، وفي بعض الحديث سكتتان)، إلا أنه يخرج في معاني قولهم: إن في // 145 / الصلاة سكتتين لا يخرج في معاني قولهم اختلاف فيهما بأنهما مستحبتان (2) جائزتان يؤمر بهما، ولا يخرج ذلك على معنى اللزوم، وهما سكتة بعد تكبيرة الإحرام وسكتة بعد فراغ الإمام من فاتحة الكتاب فيما يقرأ فيه بالقرآن والسكتتان الأخريان بعد فراغه من القراءة
قبل الركوع وسكتة بعد قيامه من السجود إلى الركعة الثانية قبل القراءة.
وفي بعض القول: إنه قد وصل في هذين الموضعين من وصل، ولعله يختلف في هاتين السكتتين. ولا أعلم في قول أصحابنا أمراً، ولا إجازة الدعاء في شيء من صلاة الفريضة للإمام ولا المأموم، ولا في حال سكوت الإمام ولا قراءته، إلا أن بعضهم قد أجاز لمن خلف الإمام إذا أبطأ الإمام في قراءة شيء مما يقرأ من الحدود، أو قراءة فاتحة الكتاب فيما يسر؛ فإذا فرغ المأموم يسبح إلى أن يفرغ الإمام، والتسبيح داخل في أمر الصلاة خارج من معاني الدعاء. وبعض لا يأمر بذلك، ويأمر بالسكوت حتى يفرغ الإمام.
أن
ولا أعلم من قولهم: إن أحداً منهم يأمر بالقراءة قبل قراءة الإمام فيما: يجهر فيه الإمام، ولا شيء مما يسره المصلي مما يجهر به الإمام، بل يُؤمر أن يكون تبعاً للإمام.
ومعي
أن في بعض قولهم: إن قرأ قبل الإمام فيما يجهر فيه أنه قيل: إن
(1) روى أبو داود ـ واللفظ له - والترمذي عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: قال سعيد: قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته وإذا فرغ من القراءة ثم قال بَعْدُ: وإذا قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، رقم 780، 207/ 1. سُنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السكتتين في الصلاة، رقم 251، 2/ 30).
(2) في قاموس الشريعة: مستحسنتان.