الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦446
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
تركها الناس. وقال عطاء: لا أدع أبداً بسم الله الرحن الرحيم في مكتوبة وتطوع، إلا ناسياً لأم القرآن والسورة التي أقرأ بعدها.
وقال ابن المبارك: من ترك ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من القراءة فقد ترك مائة آية وثلاث عشرة آية.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق على قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} مع فاتحة الكتاب في السر والجهر، وإنه يجهر بها فيما يجهر به، ويسر مع ما يسر ولا أعلم في معاني قولهم ترخيصاً في تركها، ولا فيما يشبه ذلك مع فاتحة الكتاب.
،
وفي معاني قولهم: إن تركها تارك مع قراءة فاتحة الكتاب حيث تجب قراءة فاتحة الكتاب عامداً؛ إن صلاته تنقض بذلك، وعليه الإعادة، وإن تركها على النسيان فمعي أنه يخرج في معاني قولهم اختلاف، ومعي أنه في أكثر قولهم على أن لها معنى الترخيص في إعادة الصلاة منه، وقد يلزمهم في ذلك - عندي - لمعنى قولهم: إنه يلزمه الإعادة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج، ولا تكون قراءة فاتحة الكتاب إلا بتمامها، ولعله يخرج في معاني الاختلاف من قولهم: إن فيما يشبه قولهم: إن بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} منها (2) أو ليس منها، فإذا ثبت أنها منها لم يجز تركها على العمد والنسيان بمعتل القول، وإذا ثبت أنها معها وليست (3) منها ثبت في ذلك أنه يخرج
معنى الترخص في الإعادة على تركها على العمد والنسيان، ومعي
(4)
ذلك، وقيل بذلك من قولهم مع الاتفاق من أمرهم بذلك (4).
(1) في قاموس الشريعة: لم.
(2) في قاموس الشريعة: معها منها أو ليس منها .. إلخ.
(3) في بيان الشرع أو ليست.
(4) الكندي: بيان الشرع 107/ 11 - 108. السعدي: قاموس الشريعة، 304/ 19 - 306.