الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨448
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وعمار بن ياسر وابن الزبير، وروي ذلك عن ابن سيرين. وقال الحكم، وحماد، وأبو إسحاق: اقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم في نفسك.
وقال النخعي: جهر الإمام ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة. وقال الأوزاعي: خمس يخفيهن الإمام، فذكر بسم الله الرحمن الرحيم.
قال أبو بكر: وقد روينا في هذا الباب عن الحكم قولاً ثالثاً، وهو: إن شاء جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وإن شاء أخفاها. وكذلك قال إسحاق بن راهويه وكان يميل إلى الجهر بها.
في
قال أبو سعيد: معي أنه قد مضى القول في معنى قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} عند فاتحة الكتاب في السر والجهر، وكذلك يخرج ـ عندي ـ بمعنى قول أصحابنا: إن قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثابتة مع القراءة عند فاتحة القرآن، وفي السورة بافتتاح السورة بها، وإنه يجهر بها في موضع الجهر، ويسر موضع السر، ولا اختلاف (1) بينهم ـ فيما عندي ـ في فعلهم، ولا أمرهم بذلك، إلا أنه يخرج ـ عندي ـ في معنى قولهم: إنه إن ترك المصلي قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} لافتتاح السورة فلا إعادة عليه، وأرجو أن ذلك يخرج من قولهم في العمد والنسيان، وإن كان في العمد معي أنه يخرج من قولهم: إن عليه الإعادة إذا اعتمد لذلك بعد علمه بقول المسلمين فتركها (2) إذا كان مفتتحاً لسورة من أولها؛ لثبوت ذلك معها في القراءة والمصحف، وإذا كان لا يفتتح السورة؛ أنه ليس عليه قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، ولا يأمرون بذلك، ومعي أنهم يأمرون بتركها في هذا الموضع؛ لأنه ليس من مواضعها. ويخرج ـ عندي ـ أنه لو قرأها مع القراءة ولو لم يفتتح السورة أن صلاته
:
(1) في قاموس الشريعة والاختلاف.
(2) في بيان الشرع بتركه. وفي قاموس الشريعة فتركه ولعل الصواب ما أثبتناه.