الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩12 - كتاب صفة الصلاة
449
الجزء الأول
تامة، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، وإن ثبت معنى الترخيص في قراءة {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وأن لا إعادة؛ فلمعنى الاتفاق أنه لو قرأ آية من كتاب الله من بعض السور مع من يقول: إن الآية تجزئه؛ أن صلاته تامة. كذلك لو قرأ ثلاث آيات من غير أول السورة، ولم يفتتح السورة كان كذلك يجزئه بمعنى الاتفاق من قول أهل العلم، فلما أن ثبت هذا كانت قراءة القرآن معنا غير فاتحة الكتاب أو في قراءة فاتحة الكتاب)، وإنما كان عليه أن يقرأ شيئا من القرآن غير مؤكد ولا مسمى، وهو قوله: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ (المزمل: 20)، وكان القرآن هاهنا بمعنى الاتفاق هو القراءة غير فاتحة الكتاب معنا؛ لثبوت السنة بقراءة (2) فاتحة الكتاب كلها، فلما أن كان هذا هكذا كانت قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثابتة معها، إذ هي معها على الدوام، [في] المصحف (3).
ولو ثبت قراءة سورة ثبت معها ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كما هي ثابتة في المصحف والقراءة، فهذا فرق ما جاء بينهما ـ عندي ـ مع القراءة ومع فاتحة الكتاب (4).
(م 401، (23/ 2 - 24 باب 16 - الجهر بآمين عند الفراغ من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإمام بالقراءة باب 17 - مد الصوت بآمين]): [ش]: ثبتت الأخبار عن رسول الله له أنه قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا».
(1) هكذا وردت العبارة، والله أعلم بالمراد منها.
(2) في بيان الشرع لقراءة وفي قاموس الشريعة القراءة.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: والمصحف.
(4) الكندي: بيان الشرع، 108/ 11 - 109. السعدي: قاموس الشريعة، 306/ 19 - 308. (5) البابان سقطا من كتاب الإشراف ونقلهما محققه من كتاب الأوسط (129/ 3 وما بعدها). (6) في قاموس الشريعة: (ومنه): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة
تؤمن لتأمينه، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر». وكان ابن
=