الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠450
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
يقول أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه». قال أبو بكر: في قوله: «إذا أمَّن الإمام فأمنوا دليل بين على أن الإمام يجهر بالناس، ولا يجوز أن يكون غير ذلك؛ لأن الإمام لو أسر التأمين لم يعلم بذلك المأموم فيؤمن إذا أمن الإمام، وهذا بين ظاهر لمن وفقه الله للفهم عن رسول الله؛ إذ محال أن يأمر رسول الله الا الله المأموم أن يؤمن إذا أمن إمامه).
باب مد الصوت بآمين:
يقول وائل بن حجر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ [ولا الضالين] قال: آمين، يمد بها صوته».
[ما
40] قال أبو بكر: فقد ثبت الجهر بالتأمين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه. وممن كان يؤمن على أثر القراءة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن الزبير، ويؤمن من خلفه حتى إن للمسجد للجة (3)، ثم قال: إنما آمين دعاء. وكان ابن عمر إذا ختم أم القرآن قال آمين. وروي ذلك عن أبي هريرة وبه: قال عطاء، والأوزاعي. واختلف فيه عن الأوزاعي؛ فحكى الوليد بن مسلم عنه أنه كان يرى الجهر بآمين، وحكى عنه الوليد بن يزيد أنه قال: خمس يخفيهن الإمام، فذكر آمين.
الزبير يؤمن على إثر القراءة، وكان ابن عمر يؤمن إذا ختم القرآن. به قال عطاء، وهو قول أحمد، وإسحاق، ويحيى بن يحيى، وسليمان بن داود، وأبو حنيفة، وابن أبي شيبة. ورأت طائفة أن يخفي الإمام التأمين من فاتحة الكتاب. هذا قول أصحاب الرأي. وقال الثوري: قل قال آمين، واخفها إذا من فتحة الكتاب / 262/ قال أبو سعيد .. إلخ. (1) هكذا ورد النص في كتاب الإشراف وكتاب الأوسط، ويبدو أن به نقصاً في آخره، والله أعلم. (2) قال محقق كتاب الإشراف: لجة: بالفتح، الصوت المرتفع.