زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

12 - كتاب صفة الصلاة

451

الجزء الأول

:

وقال أحمد يجهر بآمين وبه قال إسحاق ويحيى بن يحيى، وسليمان بن

داود، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة.

وقال أبو هريرة، وهلال بن يساف: آمين اسم من أسماء الله. وكان أصحاب الرأي يرون أن يخفي الإمام آمين. وقال سفيان الثوري: فإذا فرغت من قراءة فاتحة الكتاب فقل: آمين تخفيها.

قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن قوله آمين دعاء، والدعاء في الصلاة لا يجوز بعد نسخ الكلام. وقد جاء في الأثر أنه كان ببدء الإسلام يجوز الكلام في الصلاة، ويعملون في الصلاة بغير معانيها، حتى أنزل الله آية الخشوع - فيما قيل -، فقدم إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد رآهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل [فقال:] إن الله قد ذم فيه (1) ومنعه (2)، كان ذلك بمعنى المنسوخ مما مضى. وإن ثبت هذا عن النبيل فالمعنى هذا إن كان من قول أصحابنا: إن الدعاء يفسد الصلاة، وإن قليله ككثيره، وهو بمنزلة القنوت في معاني ما يتفق من قولهم: إن الذي يقنت في صلاته إذا فعل ذلك على العمد بغير رأي ولا دين يذهب إليه؛ إن عليه

الإعادة.

أما المصلّي بصلاته فيخرج على معاني قولهم: إن عليه الإعادة علم يقنت ولم يقنت إذا علم أنه يقنت في صلاته فإنها خلعه (3).

وفي بعض معاني قولهم: إنه لا إعادة عليه إذا لم يعلم أنه يقنت. ولعله في بعض معاني قولهم: إنه لا إعادة عليه علم أو لم يعلم.

(1) لعل الصواب: ذمه.

(2) انظر تخريجه في هامش المسألة 592. (3) هكذا في الأصل. والله أعلم بالمراد.

أنه

٤٥١ / ٢٬٤٣١