زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

12 - كتاب صفة الصلاة

453

الجزء الأول

[م 402] قال أبو بكر: ثبتت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتم التكبير»، وثبت ذلك عن الخلفاء الراشدين المهديين، وهو قول عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر وقيس بن عبادة وبه قال مالك، والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وابن جابر، والشافعي وأبو ثور، وهو قول عوام أهل العلم من علماء الأمصار. وفي الأخبار الثابتة التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجة وكفاية.

وقد روينا عن غير واحد من أهل العلم أنهم نقصوا التكبير، ولا حجة في أحد مع رسول الله الله، ولعل من ذكرنا عنهم أنهم نقصوا التكبير إما أن يكونوا أغفلوا، أو كبروا فلم يؤد عنهم، أو يكونوا دفعوا ذلك، فغير جائز دفع ما قد ثبتت به الأخبار عن رسول الله، وعمن ذكرنا ذلك عنه من أصحابه بقول

أحد.

فممن روي عنه أنه قال: لا يتم التكبير القاسم، وسالم، وعمر بن

الاتفاق من

عبد العزيز، وسعيد بن جبير. وكذلك رُوي عن ابن عباس، وابن عمر. قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق بمعنى القول الأول بثبوت السُنَّة، والاتفاق بالتكبير في الصلاة مع كل رفع وخفض فيها، إلا في رفعه من الركوع فإنه يخرج في معنى قولهم: إن ثبوت السُّنَّة بذلك بغير التكبير، وإنه قول سمع الله لمن حمده،: ولا معنى لمخالفة السُنَّة والإجماع بترك شيء من ذلك، ومتى ثبت في شيء منه ثبت في جميعه بالاستدلال، ومتى جاز ترك شيء منه جاز في جميعه بالاستدلال، وإذا جاز تركه (1) كله لمخالفة أهل القبلة بما هم (2) عليه في

(1) في قاموس الشريعة: ترك.

(2) في بيان الشرع هو.

٤٥٣ / ٢٬٤٣١