زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

12 - كتاب صفة الصلاة

463

الجزء الأول

[م 411] واختلفوا في السجود على كور العمامة / 165/ فروينا عن عليّ أنه قال: يرفعها عن جبهته ويسجد على الأرض. وكره ابن عمر السجود عليها. وقال مالك: يمس بعض جبهته الأرض. وقال الشافعي: لا يجوز (1) السجود عليها. وقال أحمد: لا يعجبني في الحر ولا في البرد. وبه قال إسحاق. ورخص فيه الحسن، ومكحول، وعبد الرحمن بن يزيد. وسجد شريح على برنسه (2).

قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه معنى ما حكي، إلا منع السجود على شيء من ذلك من ضرورة من الحر والبرد؛ فإنه يخرج في معاني قولهم - عندي - ما يشبه الاتفاق: إنه إذا كان ذلك من ضرورة حرّ أو برد أنه يجوز له أن يسجد على كل شيء دنا إليه، وكل ما توطأ ما يجزيه ويعينه (3) عن حال الضرورة كان أوجب أن يستعمله إذا كان معناه عن (4) ضرورة.

وفي معاني قول أصحابنا: إن المصلي يسجد على ما كان من نبات الأرض من القطن، والكتان، ولو كان من غير ضرورة، وكذلك ما أشبههما من النبات من نبات الأرض. وفي بعض قولهم: كراهية ذلك أن يتخذ مسجداً. وإن كان من اللباس فلا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً إذا سجد عليه فيما يعارضه من معنى لباسه، إلا أنه لا يجعله لنفسه من لباسه، فيقدم () ثوبه لسجوده ليسجد عليه إذا سجد؛ لأن ذلك عمل منه لنفسه لتفرشه لا لصلاته، إلا من معنى

(1) هكذا في بيان الشرع وقاموس الشريعة والأوسط (179/ 3). وفي كتاب الإشراف: لا يجزئ.

(2) في قاموس الشريعة على برسمه لعله ترسه. (3) في بيان الشرع: وكل ما تواطأ ما يجزئه ويغنيه.

(4) في بيان الشرع: من.

(5) في قاموس الشريعة: فيعدم.

(6) في بيان الشرع. .. لأن عمل منه لنفسه لا صلاته.

٤٦٣ / ٢٬٤٣١