الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥12 - كتاب صفة الصلاة
الجزء الأول
ما حكي من الاختلاف، وإن كان ليس بالنص بمثله)، ولا يخرج في معاني قولهم: إنه يجزئه السجود على [ما] دون أكثر جبهته، إلا من ضرورة، وأما سائر أعضائه التي قد قيل إنها مساجد فقد يخرج في معاني القول: إنه لا يجزيه ترك شيء منها (2)، وأنها مثل الجبهة، ولا يجوز إلا السجود عليها، أو على أكثرها؛ لما جاء به الأثر، والقول عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال: «أُمِرتُ أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعراً ولا ثوباً (3)، ويثبت في معاني تأويل ذلك أنه:: الجبهة واليدان والركبتان، والقدمان.
وأحسب في بعض القول: إنه لو سجد على إحدى اليدين والركبتين دون الأخرى والقدمين دون الأخرى؛ أجزأه. وإن ترك الجميعين من العضوين في سجوده عامداً لم يجزئه. ولعل في بعض القول ترخيصاً في ترك ذلك، إلا
الجبهة على نحو ما حكي.
ويعجبني
أنه لا يترك ذلك كله، ويجزئه ولكنه إذا سجد على أكثر جبهته وأكثر أعضائه الباقية من السبعة واعتدل في سجوده، وأمكنه ذلك؛ فلا يُؤمر بذلك، وأرجو أن يجزئه، وإن كان أقل من ذلك لم يعجبني أن يجزئه إذا سجد على الأقل من الأعضاء؛ لأن هذه الأعضاء إنما يخرج معناها تبعاً في السجود للجبهة، وإنما السجود للجبهة في المعقول من القول، إلا أن يكون
ذلك من عذر (4).
(1) في قاموس الشريعة: لمثله.
(2) في بيان الشرع: إنه لا يجوز فيه ترك شيء منها.
(3) رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس بلفظ قريب جداً (صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب لا يكف ثوبه في الصلاة، رقم 783، 281/ 1. صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر … ، رقم 490، 354/ 1).
(4) الكندي: بيان الشرع، 166/ 11 - 167. السعدي: قاموس الشريعة، 428/ 19 - 429.