زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

12 - كتاب صفة الصلاة

469

الجزء الأول

وفعل ذلك نافع وسالم، وطاووس، وعطاء، ومجاهد، وقال أحمد: أهل مكة يفعلونه، وكرهت (1) طائفة ذلك، وممن روينا عنه أنه كره ذلك عليّ، وأبو هريرة، وقال ابن عمر [لبنيه]: لا تقتدوا بي [في الإقعاء فإني] إنما فعلت هذا حين كبرت وكره ذلك قتادة، وقال النخعي: كانوا يكرهون الإقعاء في الصلاة]. و [كان] مالك [يكرهه]، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وكثير من أهل العلم. وقالت طائفة: المصلّي بالخيار، إن شاء أضجع رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإن شاء جلس على قدميه مقعياً]. وقال أبو عبيدة: الإقعاء، جلوس الرجل على اليتيه ناصباً فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع، وقال أبو عبيدة: وأما تفسير أصحاب الحديث فإنهم يجعلون الإقعاء أن يضع إليتيه على عقبيه بين السجود).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: النهي عن القعود مقعياً في الصلاة)، وما أشبهه كله. ومعنى القعود عندهم وما يأمرون به ويفعلونه أن يقعد الرجل في صلاته بين سجدتيه والتحيات، مستوياً مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى، جاعلاً رجله اليمنى في انتصابها في أخمص

(1) بداية السقط في كتاب الإشراف والنقل من كتاب الأوسط. (2) العبارة (وقال أبو عبيدة: الإقعاء .. إلخ) غير موجود في كتاب الإشراف، وهو في كتاب الأوسط (3/ 192)، ولكن قبل قول ابن عمر لبنيه والظاهر أن أبا عبيدة هذا هو معمر بن المثنى. وقد رواه عنه أبو عبيد، وأحال محقق الأوسط ذلك على غريب الحديث (210/ 1، 108/ 2 - 109) لأبي عبيد.

(3) روى الربيع بن حبيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى المصلي أن يقعي في صلاته إقعاء الكلب وأن ينقر فيها نقر الديك أو يلتفت فيها التفات الثعلب أو يقعد فيها قعود القرد (مسند الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، رقم 238)،

وروي

أحمد

عن أنس بن مالك أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة. قال عبد الله بن أحمد: كان أبي قد ترك هذا الحديث (مسند أحمد، رقم 13462، 233/ 3).

٤٦٩ / ٢٬٤٣١