الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥12 - كتاب صفة الصلاة
475
الجزء الأول
ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله».
[قال أبو بكر: وقد ذكرنا سائر الأخبار في التشهد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه باختلاف ألفاظها في الكتاب الذي اختصرت من هذا الكتاب]).
[م 423] وقد اختلف فقهاء الأمصار في القول بهذه الأخبار؛ فكان سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكثير من أهل العلم من أهل المشرق، وغيرهم يقولون بالتشهد الذي بدأنا بذكره عن
عبد الله بن مسعود. وكان مالك بن أنس، ومن تبعه من أهل المدينة يقولون بالتشهد الذي رويناه عن عمر بن الخطاب وهو: التحيات والزاكيات الله، الطيبات الصلوات الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليك وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله». وكان الشافعي يقول بالخبر الذي رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس، عن] (2) ابن عباس.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا - ما لا أعلم فيه اختلافاً من قولهم - في التحيات، وهو المسمى التشهد أن يقول المصلي إذا قعد: التحيات المباركات الله والصلوات الطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. هذا ما عليه ثبوت معاني قولهم الذي يأمرون به ويقولونه.
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (206/ 3). (2) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (207/ 3).