الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣12 - كتاب صفة الصلاة
483
الجزء الأول
التشهد في القعود الأول من الصلاة على العمد، ولا على النسيان، ولا من وجه من الوجوه، إلا من عذر لا يطيقه. وإن ترك ذلك على حد غير محدود يعذر أن عليه الإعادة).
وكذلك يخرج في معاني قولهم في التشهد في القعود الآخر: إنه لا يجوز تركه على التعمد، ولا شيئاً منه، كان إماماً أو منفرداً أو مأموماً، إلا أنه يختلف من قولهم فيه إذا أحدث حدثاً مما ينقض الصلاة في القعود الآخر قبل التشهد الكامل؛ ففي بعض قولهم: إنه إذا أحدث قبل تمام هذا التشهد كله أعاد. وفي بعض قولهم: إنه إذا بلغ إلى قوله وأشهد يخرج بمعنى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، فإذا تشهد بقوله أشهد ثم أحدث تمت صلاته وإن أحدث قبل ذلك
فسدت صلاته.
وفي بعض قولهم: إنه إذا بلغ إلى قوله والطيبات / 180/ ثم أحدث تمّت صلاته، وإلا فسدت. وفي بعض قولهم: إنه إن قال التحيات ثم أحدث تمّت صلاته، وإن لم يقلها أعاد. وفي بعض قولهم: لو قعد بقدر ما يقولها تمت صلاته. وهذا على معنى العذر من الحدوث والعذر الحادث، فلا يتعرى عندي ـ أن يشبه معنى العذر، وإذا ثبت معنى النسيان والعذر فلا يتعرى (2) أن يلحق ذلك في معنى التعمد ما لحق في النسيان، فليس ببعيد أن يجوز في التعمد، وإلا فلا يجوز في التعمد ولا في النسيان إنما ذكرت هذا على معنى ما يخرج من مقالتهم في غير هذا في النظر بألا يكون ما حكي يلحق ملحق الخلاف الذي لا يجوز في معنى الدينونة تركه لم يزل عندي في معنى العذر بحدوث نقض الوضوء، ولم يخرج في النسيان.
(1) في قاموس الشريعة: .. وإن ترك ذلك على غير حد مما يعذر فيه أن عليه الإعادة. اهـ، ولم
يتضح لي معنى العبارة.
(2) في بيان الشرع: يتعدى ((في الموضعين)).