الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١12 - كتاب صفة الصلاة
491
الجزء الأول
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعا لقوم سماهم، وعلى قوم، والدعاء جائز في الصلاة، مباح بما أحب المؤمن (1) لأمر الدين والدنيا، ويدعو لوالديه، ولمن شاء، ويسميهم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الدعاء لا يجوز في صلاة الفريضة على التعمد إلا بمعنى ما جرى من الاختلاف في الذكر الله، فإن ذلك قد يشبه الدعاء، إلا أنه ليس بدعاء خارج من معنى ذكر الله، وأما الدعاء الذي هو مخصوص به معاني الدعاء في غير ذلك ذكر الله فيفسد الصلاة في معاني قولهم على التعمد، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً، ولا أعلم في قولهم ولا في معناه ثبوت الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، إلا أنه إن كان ذلك فلعله قبل النهي عن الكلام في الصلاة وقد مضى ذكر ذلك في
جميع
مواضع
(2)
م 439، 52/ 2) باب 42 - ] النفخ في الصلاة:
[]: (من كتاب الإشراف) واختلفوا في النفخ في الصلاة؛ فكرهت طائفة ذلك، ولم توجب على من نفخ إعادة، وممن روينا [عنه] أنه كره ذلك ابن مسعود وابن عباس، وكره ذلك النخعي، وابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وأحمد، وإسحاق، ولم يوجبوا على من نفخ الإعادة. وقد روينا عن ابن عباس، وأبي هريرة ـ ولا يثبت ذلك عليهما ـ، وعن سعيد بن جبير أنهم قالوا: النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام. وفيه قول ثالث، وهو: إنَّ النفخ إن كان يسمع فهو بمنزلة الكلام، وهو
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. أحب المرء من أمر الدين .. إلخ.
(2) السعدي: قاموس الشريعة، 259/ 19 - 260.