الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣12 - كتاب صفة الصلاة
493
الجزء الأول
م 443] واختلفوا في الشرب في التطوع؛ فروي عن [ابن] الزبير، وسعيد بن جبير أنهما شربا في [صلاة] التطوع. وروي (1) عن طاووس أنه قال: لا بأس به. وقال إسحاق: إن فعله في التطوع فلا إعادة عليه.
قال أبو بكر: لا يجوز الشرب في صلاة التطوع ولا الفرض، ولعل (2) من يحكى عنه ذلك إنما فعل ذلك ساهياً.
قال محمد بن سعيد معي أن الأكل والشرب عملان لا يختلف فيهما أنه من غير معاني الصلاة، ومعي أنه يخرج في معاني الاتفاق أنهما يفسدان الصلاة على معنى التعمد، وأكثر ذلك ـ عندي ـ في العمد والنسيان، ويشبه معاني الاتفاق، إلا أن النسيان - عندي - أقرب، إلا أن يستحيل إلى حال لا يكون للمصلي بد من ذلك من إحياء نفسه بذلك، فيخرج ـ عندي ـ في معاني الاختلاف أن من أحيى نفسه بعمل من الأعمال ثبت له البناء على صلاته. وقد قيل: عليه الإعادة في كل شيء من الأعمال، ولو كان يحيي به نفسه ويدفع عنها، إلا أنه يعجبني في هذا الفصل أنه إن أعاد لم يدرك الصلاة في وقتها بنى صلاته في كل ما يكون له من الدفع عن نفسه، وإن كان يدركها إن ابتدأها كان الدفع عن نفسه وأحياها ويبدأ الصلاة).
(3)
(م 444 53/ 2 - 54) باب (44 - ] التسلم على المصلي: [ش]: (من كتاب الإشراف: اختلف أهل العلم في التسليم على
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وروينا.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وأما ما حكي ذلك عنه إنما .. إلخ. (3) في قاموس الشريعة: وقد قيل: عليه الإعادة بذلك فيخرج - عندي ـ في معاني الاختلاف أنه من أحيى نفسه في كل شء من الأعمال .. إلخ.
(4) الكندي: بيان الشرع، 59/ 12 - 60. الكندي: المصنف، 196/ 5 - 197. السعدي: قاموس الشريعة، 20/ 109 - 110.