الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧12 - كتاب صفة الصلاة
497
الجزء الأول
وكذلك التنشج، ففي معاني قول أصحابنا: إن كان ذلك من أمر الدنيا وعليها انتقضت صلاته، وإن كان على أمر الآخرة فصلاته تامة وكذلك يخرج ـ عندي ـ في بعض قولهم: إنه إن غُلب على ذلك ولم يكن ذلك منه فلا بأس عليه، ولو خرج مخرج الكلام لم يكن عليه في ذلك عذر على حال. وكذلك الأنين إن كان من معنى التوجع على أمر الآخرة؛ فرأيته أشبه - عندي ـ البكاء والتنشج، فإن كان على أمر الدنيا والألم ولم يمسك ذلك من أمره، ولا يكون مغلوباً عليه؛ كان معناه - عندي ـ على هذا خارج بمعنى البكاء في أمر الصلاة للمعنيين).
6
م 449 56/ 2 باب 48] من الحصى في الصلاة ش] (ومنه) اختلف أهل العلم في مس الحصى في الصلاة: كان ابن
(2)
عمر يصلي فيمسح الحصى برجله. وروي عن ابن مسعود كان يسويها مرة واحدة إذا سجد وكان أبو هريرة، وأبو ذر يرخصان في مسحه مرة (3). وكان مالك لا يرى / 60/ بالشيء [الخفيف] منه بأساً. وكره ذلك الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وقال أصحاب الرأي لا بأس به مرة وتركه أحب إلينا. وكان عثمان بن عفان، وابن عمر (4) يمسحان الحصى لموضع سجودهما قبل أن يدخلا في الصلاة. قال أبو بكر: هذا أحب إلي، ولا يحرج إن مسحه مسحة؛ لحديث معيقيبه)، وتركه أفضل.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في بعض قول أصحابنا: إن تسوية الحصى
(1) الكندي: بيان الشرع، 79/ 12. السعدي: قاموس الشريعة، 145/ 20. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: أبي.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. في مسحة واحدة.
(4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. بن عفان يمسح … سجوده … يدخل .. إلخ.
(5) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ولا يخرج
أن يمسحه مسحة بحديث متعقب .. إلخ.