زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

12 - كتاب صفة الصلاة

505

الجزء الأول

الشك في الصلاة؟ فقال: ألق الشك وابن على اليقين، فإذا استيقنت التمام فاسجد سجدتين وأنت جالس.

[م 461] واختلف أهل العلم في المصلّي يشك في صلاته؛ فقالت طائفة: يبني على اليقين، ويسجد سجدتي السهو. هذا قول عبد الله بن مسعود، وبه قال سالم بن عبد الله، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والأوزاعي، وسفيان الثوري والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور. وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: تَوَجَّ الصواب، ثم قم فاركع، ثم اسجد سجدتين، فإن الله لا يعذب على الزيادة. وقال ابن عمر: يتوخى حتى يعلم أنه أتم، ثم يسجد سجدتين وهو جالس.

وقالت طائفة: إذا لم يدر كم صلّى أعاد حتى يحفظ، رُوي هذا القول عن ابن عمر وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وشريح، والشعبي، وعطاء، وسعيد بن جبير، وميمون، وبه قال الأوزاعي في رجل سها في صلاته فلم يدرِ كم صلّى.

وقالت طائفة: يعيد المكتوبة، ويسجد سجدتي السهو للتطوع. روي هذا القول عن سعيد بن جبير، خلاف الرواية التي وافق فيها شريحاً والشعبي. وقالت طائفة رابعة: إذا خطر الشيطان بين قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى يسجد سجدتي الوهم وبه قال أبو هريرة. وقال أنس بن مالك، والحسن البصري: إذا شك في ثلاث أو أربع فإنه يسجد سجدتي الوهم.

وفيه قول خامس، قال عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك، قال عطاء: لم أسمع منه في ذلك غير ذلك، ولكن بلغني عنه، وعن ابن عمر أنهما قالا: فإن نسيت الثانية فلا تعد لها، وصلّ على أحرز ذلك في نفسك، ثم اسجد سجدتين بعدما تسلم وأنت جالس.

٥٠٥ / ٢٬٤٣١