الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وروينا عن طاووس أنه قال: إذا لم تَدرِ كم صليت فعد لصلاتك كلها، فإن أثبت أنك صليت ركعتين، ولم تدر فيما سواهما كم صليت فعد للذي شككت فيه، ولا تعد للركعتين اللتين قد أثبت، واسجد سجدتين وأنت جالس، فإن شككت ثانية فلا تعد فإنما العودة مرة واحدة.
وفيه قول سادس: روينا عن سعيد بن جبير، وعطاء، وميمون بن مهران أنهم كانوا إذا شكوا في الصلاة أعادوها ثلاث مرات فإذا كانت الرابعة لم يعيدوا. وفيه قول سابع: في الإمام لا يدري كم صلّى، قال: ينظر ما يصنع مَنْ وراءه. هذا قول النخعي. وقال عطاء: يوشك أن يعلمه من وراءه.
وفيه قول ثامن، قاله مكحول فيمن شك فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً، قال: فليركع ركعة حتى تكون صلاته إلى الزيادة أقرب منها إلى النقصان، ولا يسجد للسهو؛ فإنه ليس بالسهو. قال أبو بكر: فإذا شك المصلّي في صلاته، ولم يكن له تحر، ولم يمل قلبه إلى أحد العددين فإنه ينظر إلى ما استيقن أنه صلى فيحتسب به، ويُلْقِي الشك، ويبني على اليقين، ويسجد سجدتي السهو قبل التسليم.
قال أبو سعيد رحم الله: / 5/ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا معي شك المصلي في شيء من أمر صلاته أنه لم يصله، فإن كان شكه وهو في حد) من الحدود التي هو فيها من الصلاة ولم يجاوز إلى غيره من الحدود؛ فيخرج في معاني قولهم: إن عليه أن يأتي به حتى يستيقن أنه قد عمله. ولو شك أنه عمله أو لم يعمله، فإذا جاوزه إلى غيره من الحدود ثم شك في الذي جاوزه فقد يخرج في معاني قولهم: إنه يرجع إلى أحكامه، ما لم يكن بينه
(1) في بيان الشرع: أحد.