الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧12 - كتاب صفة الصلاة
الجزء الأول
وبينه حد ثان)، وهو في الحد الثالث؛ فإذا كان هكذا ففي بعض قولهم: إنه يمضي على صلاته. وفي بعض قولهم: إنه يعيد صلاته. وفي بعض قولهم: إنه إذا جاوزه ثم شك فيه (2) لم تكن عليه رجعة، وهذا في الحدود.
وإن شك
في شيء مما يقال في الحدود، ولو شك في الحد بعد أن جاوز الحد فأرجو أنه في معنى قولهم: إنه لا رجعة عليه إلى الذي شك أنه لم يقله في ذلك الحد، ويبني على صلاته حتى يستيقن أنه لم يقله.
وأما إذا شك في ركعات الصلاة فذلك يختلف فيه في قولهم، ويكثر فيه الاختلاف، فيخرج في معنى قولهم: إنه لا يعمل شيئاً من ذلك إلا على العلم، وما شك فيه من ذلك أعاده؛ لأن الصلاة لا تؤدى على الشك. وفي بعض قولهم: إنه إذا خرج له التحري في معنى ما يشك فيه على معنى ما لا يكون زائداً فيه من (3) الصلاة احتاط في صلاته وأتمها، وذلك مثل أن يشك في الثالثة أو الثانية من صلاة المغرب، أو الوتر ثلاثاً، ويستيقن على الواحدة أنه صلاها؛ فمعي أنه في قولهم: إنه في هذا الموضع أنه يقعد لقراءة التحيات إلى (محمداً عبده ورسوله)، ثم يقوم فيأتي بركعة تامة وتحيات؛ لأنه ليس في هذا الموضع في التحري في الصلاة إن كانت قد تمت صلاته في الماضي، وإنما وقعت الزيادة بهذه الركعة بعد تمامها، وإن لم تكن تمت كانت هذه متممة لها في التحري، وما يخرج من هذا المخرج، وهذا الفصل أشبه في معنى قولهم. وقد قيل: يعيد على حال في سائر هذا الفصل من شكه في الركعات معاني الاختلاف مما يطول ذكره (4).
(1) في بيان الشرع: .. بينه وبينه حدان.
(2) في بيان الشرع: ثم شك مما يقال فيه لم تكن .. إلخ.
(3) في بيان الشرع: في.
(4) الكندي: بيان الشرع، 5/ 12 - 6. السعدي: قاموس الشريعة، 9/ 20 - 11.