زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

12 - كتاب صفة الصلاة

509

الجزء الأول

صنع، فثنى رجله فاستقبل القبلة، فسجد سجدتين ثم (1) انصرف، فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء نبأتكم، ولكني بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيكم ما شك في صلاته فليتحر أحرى ذلك الصواب، فليبن عليه، ثم يسلم ويسجد سجدتين». قال أبو بكر: إسناد خبر عبد الله بن مسعود هذا إسناد ثابت، لا أعلم أحداً من أصحابنا دفعه، وقد اختلفوا فى تأويله؛ فقالت طائفة من أصحاب الحديث: خبر ابن مسعود هذا، وخبر ابن عباس وأبي سعيد الخدري ثابتة كلها، يجب القبول بها في مواضعها؛ فإذا شك المصلي في صلاته وله تحر، والتحري أن يميل قلبه إلى أحد العددين وجب عليه استعمال حديث عبد الله، ويبني على العدد الذي مال إليه قلبه، ويسجد سجدتي السهو بعد السلام، على ما في حديث عبد الله بن مسعود. وإذا لم يكن له تحر، ولا يميل قلبه إلى أحد العددين بني على اليقين على ما في حديث ابن عباس، وأبي سعيد، ويسجد سجدتي السهو قبل السلام.

وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: «إذا شك في ركعة أو ركعتين فإنه يتحرى أصوب ذلك، ثم يسجد سجدتي الوهم». وكان النخعي يقول: ينظر أقرب ذلك من الصواب ثم يسجد سجدتي الوهم.

[[وروينا]] عن ابن مسعود قال: كل شيء شككت فيه من صلاتك من في ركوع، أو سجود، أو غير ذلك، فاستقبل أكبر ظنك، واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل التسليم، وأما غير ذلك من السهو كله فاجعله بعد

نقصان

التسليم».

وقال أصحاب الرأي: إذا صلّى فسها في صلاته، فلم يَدْرِ أثلاثاً صلّى أم

(1) في الأصل: في.

٥٠٩ / ٢٬٤٣١