الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
تمامها؛ لقول النبي: وإحلالها التسليم، فإذا سلم المصلي فقد خرج من صلاته، ولا تسليم ثابت بعد الإحلال.
وأما الصلاة على الجنازة فيخرج - عندي - في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن لها التسليم كتسليم الصلاة، وأما التشهد فلا أعلمه من قول أحد منهم، إلا أنه في معاني قولهم: إنه يحمد الله، ويصلي على النبي، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين والمؤمنات بعد التكبيرة الثالثة فإن تشهد هاهنا فلا معنى ذلك فيما عندي؛ لأنه ذكر وفضل.
يمنع
وفي بعض قولهم: إن التوجيه لها كالتوجيه للصلاة، وهو أول حد منها.
ذلك
فإن قال قائل: إن التشهد فيها كالتشهد في الصلاة؛ لم يمتنع - عندي ـ إذا تشهد، وصلى على النبي، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين
والمؤمنات (2).
م 474، 75/ 20 باب 68 - ] المصلي يسهو مراراً:
[ش]: (ومنه): واختلفوا في المصلي يسهو مراراً، فقال أكثر أهل العلم: يجزئه لجميع سهوه سجدتان كذلك قال النخعي، ومالك، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والشافعي وأحمد، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان، وهو: إنَّ على من عليه سهوان مختلفان (3) أربع سجدات،
(1) رواه الربيع بن حبيب وأبو داود والترمذي عن علي بن أبي طالب بلفظ قريب جداً (مسند الربيع، باب في ابتداء الصلاة، رقم. 220. سنن أبي داود، باب فرض الوضوء، رقم 61،
16/ 1. سنن الترمذي، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، رقم 3، 8/ 1).
(2) الكندي: بيان الشرع، 191/ 11 - 192. السعدي: قاموس الشريعة، 481/ 19 - 483. (3) في كتاب الإشراف وبيان الشرع وقاموس الشريعة: سهوين مختلفين. والتصحيح من الأوسط
(318/ 3)