الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥12 - كتاب صفة الصلاة
525
الجزء الأول
التسليم إلا بعد تمام الصلاة. ولعله يلزم في معاني قول غيرهم: إذا كان السجود عنده قبل التسليم أن يأتم بالإمام ما لم يخرج من الصلاة، فيكون عليه سهو الإمام والسجود لسجود الإمام، ولا يخرج ذلك في المعروف من قول أصحابنا (1).
(م 479، 78/ 2) باب 72] الرجل يدرك بعض صلاة الإمام وعلى الإمام
سجود سهو:
ش]: (ومنه قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يدرك بعض صلاة الإمام، وعلى الإمام سجود سهو؛ فروينا عن الشعبي، وعطاء، والحسن البصري، والنخعي، أنهم قالوا: يسجد مع الإمام، ثم يقوم فيقضي ما عليه. وبه قال أحمد وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال ابن سيرين وإسحاق: يقضي ثم يسجد. وقال الأوزاعي، [ومالك]، والليث بن سعد: إذا سجد قبل التسليم
سجدهما معه، وإن سجدهما بعد التسليم سجدهما إذا قضى ما عليه. وفيه قول رابع، وهو: أن يسجدهما مع الإمام ثم يقوم فيقضي [ثم يسجدهما]، هذا قول الشافعي.
قال أبو سعيد: معي، أنه قد مضى القول: إن السهو على من سها، ولا يلحق أحداً من سهو أحد شيء. ويخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا سها من خلف الإمام، وقد كان سبقه الإمام بشيء من الصلاة؛ إنه إذا سلم الإمام قام فأبدل ما فاته، فإذا أتم صلاته وسلم سجد لوهمه. وأحسب أن هذا يخرج على معنى قول من قال منهم: إن الداخل في صلاة الإمام إذا تشهد بالتشهد الأول أمسك، ولم يزد شيئاً حتى يسلم الإمام.
(1) الكندي: بيان الشرع، 194/ 11. السعدي: قاموس الشريعة، 486/ 19 - 487.