الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٥13 - كتاب الجمعة
535
الجزء الأول
(2)
قال أبو بكر: و «صلاة (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بعرفة (2) وكان يوم
دليل على أن لا جمعة على المسافر.
الجمعة»
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا جمعة على المسافر، وإنما هي على المقيم، وقد يستحيل على المقيم في قولهم لمعنى ما مضى ذكره، وأما قوله الاستدلال بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، وكذلك لا تكون صلاة معنا بعرفة إلا ظهراً غير جمعة؛ لأنها ليست من الأمصار، إلا أن يقيم فيها الإمام ويجعلها مقامة، ويكون فيها المسجد، وأنه يكون فيه الجمعة إذا كان إمام عدل على بعض ما قيل (3).
م 490 8685/ 22 باب 4 - الخروج إلى السفر يوم الجمعة: ش]: (ومنه): قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في المقيم يريد الخروج إلى السفر يوم الجمعة؛ فقالت طائفة: لا بأس به ما لم يحضر الوقت، كذلك قال الحسن البصري وابن سيرين ومالك. وقال عمر: إن الجمعة لا تحبس عن سفر. وروي عن أبي عبيدة أنه خرج في بعض أسفاره يوم الجمعة ولم ينتظر الصلاة. وقد روينا عن ابن عمر (4)، وعائشة أم المؤمنين، وابن المسيب، ومجاهد، أخباراً تدل على كراهية الخروج يوم الجمعة قبل الصلاة. وكان الشافعي يستحب أن [لا] يخرج يوم الجمعة بعد الفجر، وقال: إذا زالت الشمس فلا يسافر أحد، حتى يصلي الجمعة. وقال أحمد وإسحاق: لا يعجبنا ذلك. وسُئل الأوزاعي، وعن مسافر سمع أذان
(1) في بيان الشرع: في صلاة.
(2) في بيان الشرع: بعرفة من قبل وكل يوم جمعة دليل .. إ
(3) الكندي: بيان الشرع، 8/ 15.
(4) في بيان الشرع: وقد رُوي عن عمر.
6