الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧13 - كتاب الجمعة
537
الجزء الأول
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه مما يوجب العذر في التخلف عن الجمعة المطر المخوف الذي يخشى منه الأذى، والحر الشديد الذي يخاف منه الضرر، والخوف على المال والنفس من وقوع مضرة من تضييع بعده، أو لعائقة تعوقه في شيء من هذا، وكذلك في الميت إذا حضر وخيف عليه التغيير إذا لم يقم به، وكذلك خوف المريض الذي يخاف عليه الضياع، ويلزم القيام ولا يخلفه بعده من يقوم به، فهذا وأشباهه مما يجب العذر في التخلف عن الجمعة (2).
م 492، 2/ 87 - 88 باب 6 - الأمصار التي يجب على أهلها الجمعة: ش] قال أبو بكر: [روينا عن] ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون ولا يعيب عليهم ذلك. وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب بذلك.
وفيه قول ثان: إن كل قرية عليها أمير يجمع فيها، روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز (3)، وبنحوه قال الأوزاعي، والليث بن سعد.
وفيه قول ثالث، وهو: أن لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، رُوي ذلك عن علي، وبه قال النخعي و [قال]،الحسن وابن سيرين: لا جمعة إلا في مصر [جامع]. وبه قال النعمان، وابن الحسن.
وفيه قول رابع، وهو: إن الجمعة إنما تجب على كل (4) قرية فيها أربعون
(1) لعل الصواب: يوجب.
(2) الكندي: بيان الشرع، 69/ 15.
(3) في بيان الشرع، والمصنف: .. بن عبد الرحمن (4) في بيان الشرع، والمصنف: أهل.