الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩13 - كتاب الجمعة
539
الجزء الأول
مصر جامع، وإمام / 9/ ومنبر)، ومعنى الرواية تصح أن المصر هو المصر،
والإمام هو الإمام، والمنبر هو الخطبة، ولا تتم الجمعة إلا بهذه الثلاثة. وفي بعض معاني قولهم: إنه إذا كان إمام عدل وأقام في بلد كانت معه الجمعة، وكان موضع قصر (2)؛ لأن المصر فيه تقام الحدود، ومن حيث أقيمت الحدود كان مصراً.
وفي معاني قولهم: إنه لا مصر إلا أمصار العرب، وإن الأرض كلها غير أمصار العرب لا يقع فيها اسم مصر في معنى الجمعة. وقد ثبت في معاني قولهم: إن الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل إنه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار: مكة والمدينة، ومسجد الجنب (3) من اليمن، والشام، والكوفة، والبصرة، والبحرين وعُمان في بعض قولهم: إنهما مصر واحد، وفي بعض قولهم: إنهما مصران، فإذا اجتمعا ففي معنى قولهم: إن الجمعة فيهما بصحار. وكذلك الجمعة في عُمان إنما هي بصحار على معنى ثبوتها بالمصر، وعلى قول من يقول: إن الجمعة بالإمام العدل حيثما كان مقيماً عادلاً يحكم بالعدل، فله وعليه الجمعة في موضع مقامه.
وقد قيل: إنه لثبوتها في الأمصار تلزم مع الإمام الأمصار تلزم مع الإمام العدل، ومع غيره من أئمة الجور إذا قام بها على وجهها، وإذا كان لا سلطان بالمصر يملكه لم تكن فيه جمعة وقيل: إن فيه الجمعة على كل حال ومن قام بها من الرعية فيه لثبوتها في المصر قامت به ولزمت.
(1) لم أجده حديثاً مرفوعاً باللفظ المذكور، وقد روى ابن أبي شيبة وغيره، عن علي بن أبي طالب قال: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة عظيمة (مصنف ابن أبي شيبة، باب من قال لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، رقم 5059، 439/ 1). (2) وكان موضعه مصراً به لأن .. إلخ.
(3) في كتاب المصنف: الجند.