زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفيه قول ثان، وهو: أن لا وضوء في القبلة، كذلك قال ابن عباس، وطاوس، والحسن، ومسروق، وعطاء بن أبي رباح.

وفيه قول ثالث وهو: إن إيجاب الوضوء على من قبل لشهوة، وإسقاطه عمن قبل لرحمة، أو بغير شهوة، هذا قول النخعي، والشعبي، والحكم، وحماد، وبه قال مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.

وفي المسألة قول رابع، وهو: إن الرجل إذا قبل امرأته لشهوة، أو لمسها لشهوة، أو لمس فَرْجَها لشهوة لم ينقض وضوءه، فإن باشرها لشهوة وليس بينهما ثوب نقض وضوءه]، وعليه أن يعيد الوضوء هذا قول النعمان، ويعقوب. وقال محمد: لا وضوء عليه حتى يخرج منه مذي، أو غيره.

وفيه قول خامس وهو: إن قبل حلالاً فلا إعادة عليه، وإن قبل حراماً أعاد الوضوء وروي هذا القول عن عطاء.

م 11] واختلفوا فيمن مس زوجته من وراء ثوب؛ فقالت طائفة: إن كان ثوباً رقيقاً فعليه الوضوء، كذلك قال مالك. وقال ربيعة في متوضئ قبل امرأته، وغمزها من تحت الثوب، أو من ورائه: يعيد الوضوء. وفيه قول ثان، وهو: أن لا وضوء عليه، كذلك قال الشافعي.

وكذلك أقول؛ لأنه غير ماس لها ولا ملامس (1).

قال أبو سعيد: معي أن معاني هذه الأقاويل كلها خارجة على معاني التواطؤ لقول أصحابنا إلا لقول الذي قيل إنه لا ينقض مسح الفرج من زوجته

(1) هكذا في كتاب الإشراف المنقول نصه هذا من الأوسط. وفي بيان الشرع: واختلفوا فيمن مسها من وراء ثوب؛ فقال مالك إن كان ثوباً رقيقاً توضأ. وقال ربيعة: إن قبل امرأته أو غيرها من تحت الثوب أو من ورائه توضأ وقال الشافعي: لا وضوء عليه.

٥٤ / ٢٬٤٣١