الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤١13 - كتاب الجمعة
541
الجزء الأول
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الإمام إذا ظعن من مقامه فلا جمعة له، ولا عليه في موضع ما يكون مسافراً فيه. ففي معنى قولهم: إن الإمام إذا كان من أهل مكة ومقيماً بمكة فلا جمعة له ولا عليه بمنى، إذا كان بها في فوره - نسخة - من رجعته من عرفات؛ لأنه مسافر بها، فإن كان قد زار ورجع إلى مكة، ثم رجع إلى منى فهو بها مقيم، وكذلك أهل مكة، هم بعد رجوعهم من مكة مقيمون، وعليهم التمام، وفي رجعتهم من عرفات يقصرون فيه.
(ومنه) (1): الإمام يجمع من موضع ما يكون فيه مقيماً على معنى قول من يقول: إن الإمام إذا كان / 57/ في غير الأمصار فلا جمعة عليه إلا بمكة، كذلك هذا كنحو ما خرج مثله مع الأئمة جمعوا فيه مما يكونون فيه مقيمين ولو لم يكن موضع مقامهم دون الفرسخين فهو كموضع مقامهم، ما لم يكونوا مسافرين يريدون مجاوزة الفرسخين، وإذا دخل الإمام العدل المصر الممصر ولو لم يكن مقيماً فيه لزمه الجمعة بمعاني الاتفاق؛ لأنه قد ثبت معنى المصر والإمام وعليه الجمعة وهو أولى بالإمامة من غيره من رعيته، ولا تبطل الجمعة لموضع سفره، وإنما لا عليه الجمعة ولا له في موضع سفره في غير الأمصار الممصرة، فافهم معنى ذلك، على هذا يخرج في معاني قول أصحابنا (2).
م 495، 2/ 90 - 91 باب 8 - من يجب عليه حضور الجمعة ممن يسكن المصر وخارج المصر:
ش]: (من كتاب الإشراف واختلفوا فيمن يجب عليه حضور
(1) لعل الكلمة (ومنه) تفيد أن ما بعدها ليس من تعليق أبي سعيد على الإشراف، أو أنها
زائدة.
(2) الكندي: بيان الشرع، 57/ 15 - 58.