زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الصلاة؛ فكان مالك يقول: من حضر الجمعة من النساء والعبيد فليغتسل. وقال الشافعي في النساء والعبيد والمسافرين وغير المحتلمين: إن شهدوا الجمعة أجزأتهم، وليغتسلوا كما يفعل بهم إذا شهدوها. وقالت طائفة: إنما الغسل على من يجب عليه الجمعة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الاغتسال يوم الجمعة فضل يؤمر به الرجال والنساء، والعبيد، والأحرار. وفي بعض الرواية عن النبي أن المغتسل يوم الجمعة طهور إلى يوم الجمعة). وقيل إن عمر بن الخطاب له الله أنه كان إذا غضب على بعض أهله قال: أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة)، كأن المعنى أن من ترك الغسل يوم الجمعة فهو أعجز من تاركه، ولولا ذلك لم يقل أنت أعجز منه (3).

م 502 2/ 95 - 96 باب (15] تمثيل المهجرين إلى الجمعة بالمهديين والدليل على أن السابق بالتهجير أفضل:

[ش]: يقول أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كالذي يهدي

(1) روى عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر ثم ادهن أو مس من طيب ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلّى ما كتب له ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة، رقم 868، 308/ 1). (2) روي عبدالرزاق عن سويد بن غفلة قال سمعت عمر بن الخطاب لشيء يقوله: لأنا إذا أعجز الجمعة (مصنف عبد الرزاق، باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك،

ممن

لا يغتسل يوم رقم 5308، 198/ 3). (3) الكندي: بيان الشرع، 25/ 15.

٥٤٧ / ٢٬٤٣١