الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩13 - كتاب الجمعة
549
الجزء الأول
بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي الكبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة ثم كالذي يهدي البيضة».
[م 502] وقد (1) اختلف أهل العلم في وقت الرواح إلى الجمعة؛ فقالت طائفة: الخروج بعد طلوع الشمس والغدو إلى المسجد أفضل. كان الشافعي يقول: كلما قدم التبكير كان أفضل؛ لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن العلم يحيط بأن من زاد في التقرب إلى الله كان أفضل. وهذا مذهب الأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأنكر أحمد قول مالك: لا ينبغي التهجير إلى الجمعة باكراً، فقال: هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقالت طائفة: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، وهذه الساعات التي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من راح في الثانية ثم في الثالثة ثم في الرابعة» هي كلها في الساعة السادسة من يوم الجمعة؛ وذلك لأن الرواح لا يكون إلا في الوقت. هذا قول مالك.
ذلك
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المبكر إلى الجمعة أفضل، ويروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المبكر إليها کالمهدي بدنة، ـ وأحسب - المظهر كالمهدي شاة ـ أو نحو هذا ـ، والمدرك لها كالمهدي بيضة» (2)، أو نحو هذا من الحديث، فثبت معنا ذلك
(1) في بيان الشرع: (من كتاب الإشراف: (قال أبو بكر: واختلفوا في الرواح إلى الجمعة، فكان الشافعي يقول: كلما قدم التبكير قال أفضل مذهب الأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأنكر أحمد قول مالك، وقال مالك: لا يكون الرواح بعد الزوال. قال مالك: تروحت عنه أيضاً انتصاف النهار. قال أبو بكر: القول الأول أولى. قال أبو سعيد .. إلخ.
(2) رواه الربيع بن حبيب والبخاري عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري بمعناه (مسند الربيع، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها، رقم 283. صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل
الجمعة، رقم 841، 301/ 1).