الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢552
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(506 2/ 99 باب 18 - اختلاف أهل العلم فيمن صلّى يوم الجمعة بغير خطبة أو خطب خطبة واحدة أو صلَّى مع الإمام ولم يدرك
الخطبة:
(1)
ش]: اختلف أهل العلم في الجمعة تصلى ولم يخطب لها؛ فقالت طائفة: يجزيهم جمعتهم خطب الإمام أو لم يخطب. هكذا قال الحسن
البصري.
وقالت طائفة: إذا لم يخطب الإمام صلّى أربعاً. كذلك قال عطاء، والنخعي، وقتادة، وسفيان الثوري، والشافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد. وروينا عن سعيد بن جبير] أنه قال: [كانت] الجمعة أربعاً فجعلت الخطبة مكان الركعتين.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يجوز ترك الخطبة في الجمعة، وإنه إذا لم يخطب الإمام صلى أربعاً، وإنهم إن صلوا ركعتين بغير خطبة أو ما يشبهها من معاني الذكر أن عليه الإعادة، ولا
جمعة له (2).
وفي بعض معاني قولهم: إن الفرض في الظهر يوم الجمعة أربع ركعات، فقامت الخطبة مقام ركعتين وثبتت الجمعة ركعتين. وقال بعضهم: ليس هكذا، ولكن الجمعة لا تكون إلا بالخطبة، وهكذا جاءت السنة، لا نقول إن الخطبة تقوم مقام ركعتين؛ ولو ثبت ذلك لم يكن من لم يدرك الخطبة مدركاً
(1) في بيان الشرع: (ومن كتاب الإشراف: (قال أبو بكر: كان الحسن البصري يقول: تجزئهم جمعتهم خطب الإمام أو لم يخطب. قال غيره: إذا لم يخطب الإمام صلّى أربعاً. كذلك قال عطاء بن أبي رباح .. إلخ. (2) هكذا في الأصل. ولعل الصواب .. أن عليهم الإعادة، ولا جمعة لهم.