الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣13 - كتاب الجمعة
553
الجزء الأول
للصلاة كلها، كما وقع في الإجماع أنه من لم يدرك الركعتين الأوليين من الظهر لم يكن مدركاً لهما، وكان عليه الإعادة، ولكن الفرض والسنة ثبتت على ما شاء الله من أحكامه (1).
م 507، 2/ 100 - 101) باب 19] ما تجزي الخطبة من الجمعة ((ما يجزي من الخطبة للجمعة)):
(2)
[ش]: اختلف (2) أهل العلم فيما تجزي من الخطبة للجمعة؛ فقالت طائفة: تجزي ما يقع عليه اسم خطبة. روينا عن الشعبي: أنه كان يخطب يوم الجمعة ما قل أو كثر. وكان عطاء بن أبي رباح يقول: «ما جلس النبي صلى الله عليه وسلم على منبر قط». وممن رأى أن خطبة تجزي مالك والأوزاعي، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد. وقال أبو ثور: يجزي ما يكون كلاماً مجتمعاً يقع عليه اسم
الخطبة.
(3)
وفي هذه المسألة قولان آخران: أحدهما قول الشافعي، وهو: إن الإمام إن خطب خطبة واحدة وصلّى الجمعة عاد فخطب ثانية، فإن لم يفعل حتى
(1) الكندي: بيان الشرع، 55/ 15.
(2) في بيان الشرع: (ومنه): قال أبو بكر: روينا عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يخطب يوم الجمعة ما قل أو كثر. وقد ذكرنا قول عطاء، ويجزئ عن مالك، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور خطبة. وفي هذا المسألة قولان آخران: أحدهما قول الشافعي، وهو: أن لا يجزئ إلا خطبتين يفصل بينهما بجلوس، وأقل ما يقع عليه اسم الخطبة منهما أن يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويوصي بتقوى الله، ويقرأ شيئاً من القرآن، وفي الأولى يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويوصي بتقوى الله، ويدعو في الآخرة. والقول الآخر: قول النعمان، وهو: أن يخطب يجزي أن يخطب بتسبيحة واحدة. قال أبو بكر: قول النعمان لا معنى له، وأرجو أن تجزئه خطبة. قال أبو سعيد .. إلخ.
(3) في الأصل ومن، وكذلك في الأوسط (61/ 4).