الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠07.
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: ـ عندي - في معاني قول أصحابنا: إن له أن يردّ السلام ويسمت العاطس والخطيب يخطب يوم الجمعة، ولا أعلم في معاني قولهم في ذلك اختلافاً بنهي ولا كراهية ويعجبني ما حكي من هذه الأقاويل من ترك التشميت وردّ السلام، إذا ثبت أنه في معنى الصلاة لاجتماعهم أنه ليس له ولا عليه أن يردّ السلام في الصلاة، وفي معنى قولهم: إنه من أسباب الصلاة، إلا أنه لما ثبت بمعاني الاتفاق أنه يشير ويومئ ويعمل بيده، مثل تروح، وأنه يذكر الله في نفسه بمعنى الاتفاق لم يبعد ما قيل إنه يردّ السلام ويسمت العاطس، ولا يخرج - عندي - إلا موضع ذكر، والصمت ـ عندي ـ عن ذلك أفضل؛ لما ثبت عن النبي أنه حقها).
(م 514، 2/ 105 باب 26] شرب الماء والإمام يخطب:
ش]: (ومنه): واختلفوا في الشرب والإمام يخطب؛ فرخص فيه مجاهد، وطاووس، والشافعي. ونهى عنه مالك، والأوزاعي، وأحمد، وقال الأوزاعي: إن شرب فسدت جمعته (2). قال أبو بكر: لا بأس به، إذ لا نعلم حجة منعت فيه. قال أبو سعيد: لا أعلم من قول أصحابنا فيما يحضرني في مثل هذا قولاً مؤكداً، إلا أنه يشبه ـ عندي ـ معاني الاختلاف، وتركه أحب إليَّ، فإن فعل فلا يبعد ـ عندي - فيه وقوع الاختلاف بفساد جمعته وتمامها، ويعجبني أنه إذا ثبت أنه يسمت العاطس، ويرد السلام ويعمل ليكون هذا مثل هذه الأعمال، وإن كان قد وقع فيه / 87/ معنى الحاجة أكثر من هذا، لا مكان الضرورة إليه، فلا يتعداه - عندي - أن يكون أرخص على الحاجة.
(1) الكندي: بيان الشرع، 82/ 15 - 83.
(2) في بيان الشرع: خطبته.