الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ش] [م 24] واختلفوا (1) فيما يجب على الراعف؛ فأوجبت طائفة عليه الوضوء، فممن روينا عنه أنه رأى عليه الوضوء، عمر، وعلي، وسلمان، وكان ابن عمر إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع وبنى، وكذلك فعل ابن المسيب، وعلقمة بن قيس، وهو مذهب إبراهيم، وقتادة، وعطاء، ومكحول، وهذا مذهب الثوري في الجرح لا يرقأ أنَّ عليه الوضوء، وهو قول أحمد في الرعاف، وبه قال أصحاب الرأي.
(2)
[م 25] وفي (2) الرعاف والدم السائل يخرج من البدن قول ثان، وهو: أن لا وضوء في الرعاف هذا قول طاوس، وروي ذلك عن عطاء، وبه قال أبو جعفر، وسالم بن عبد الله قال مكحول: لا وضوء من دم إلا ما خرج من جوف أو دبر. وحكي عن ربيعة أنه قال: لو رعفت ملء طشت ما أعدّت منه الوضوء وممن مذهبه أن لا وضوء في الرعاف ولا في شيء يخرج في غير مواضع الحدث يحيى الأنصاري، وربيعة، ومالك بن أنس قال مالك: الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف، ولا من دم ولا من قيح يسيل من الجسد. وبه قال الشافعي، وأبو ثور.
(1) في بيان الشرع: واختلفوا في الوضوء من الرعاف، فكان ابن عمر إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى على صلاته. وممن رأى أن في الرعاف الوضوء: سعيد بن المسيب، وعلقمة، وقتادة، وعطاء بن أبي رباح، وهو مذهب الثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي. (2) النص الآتي من كتاب الإشراف المنقول من كتاب الأوسط مع بعض التصرف، ورد في بيان الشرع هكذا: وقال طاوس وأبو جعفر وسالم: لا وضوء فيه. وقال مكحول: لا وضوء إلا على ما خرج من جوف أو دبر. ومن مذهبه أنه لا وضوء في الرعاف يحيى الأنصاري وربيعة ومالك، والشافعي، وأبو ثور. وفيه قول ثالث، وهو: إسقاط الوضوء في الدم يخرج. روينا عن أبي أوفى أنه بصق دماً ثم قام فصلى. وعن ابن عباس أنه قال: إذا كان الدم فاحشاً فعليه الإعادة. وقال أحمد في الدم يسيل من الجرح فقال: حتى يفحش في خروجه، واحتج أن ابن عمر عصر بثرة فخرجه دماً فمسحه وصلّى ولم يتوضأ. وقال سعيد بن جبير في الخدش يظهر منه الدم: لا يتوضأ حتى يسيل. وقال مجاهد: يتوضأ ولو لم يسل.