زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

13 - كتاب الجمعة

563

الجزء الأول

6

إنه لا يكون بين الخطبة وبين الصلاة قطع إلا بمعنى ما لا يكون قطعاً للصلاة. وقد قيل: إنه من حين ما يسكت الخطيب يأخذ المؤذن في الإقامة، ويقوم الإمام في الصلاة، فإذا وافى هذا المعنى خرج - عندي ـ من معنى قولهم: إنه قد أدرك الصلاة؛ لأنه كواحد حضر الجمعة (1).

(م 517، 107/ 2) باب 29] نزول الإمام عن المنبر للسجدة يقرؤها: [ش]: (ومنه): قال أبو بكر: واختلفوا في نزول الإمام للسجدة يقرأها؛ فروينا عن عثمان بن عفان، و [عن] أبي موسى الأشعري، وعمار بن ياسر والنعمان بن بشير]، وعقبة بن عامر أنهم نزلوا فسجدوا وبه قال أصحاب الرأي. وقال مالك: ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة عند المنبر فليسجد (2). وقال الشافعي: لا ينزل ولا يسجد، فإن فعل رجوت أن لا يكون به بأس.

قال أبو بكر: إن نزل فسجد رجوت له الثواب، وإن لم ينزل فلا شيء عليه. نزل، عمر، وترك أن ينزل؛ ليدل نزوله على إباحة ذلك، وليدل بتركه النزول على أن ذلك ليس شيئاً (3).

قال أبو سعيد: ولا أعلم أنه يحضرني من قول أصحابنا في مثل هذا شيء معروف، إلا أنه يعجبني معنى ما قالوه من الاختلاف، ويعجبني أن يسجد الإمام الذي يقرأ السجدة على المنبر، ولا ينزل ولا يترك السجدة، وإن ترك فلا أجد مانعاً في معاني ما قيل في ذلك، وسجوده على المنبر أحب إليَّ، وإن

(1) الكندي: بيان الشرع، 45/ 15 - 46.

(2) في بيان الشرع: .. أن ينزل إلا إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد.

(3) في بيان الشرع: .. وترك أن ينزل، وهذا بين، وله على إباحة ذلك حديث يدل بترك النزول على أن ذلك ليس بفرض.

٥٦٢ / ٢٬٤٣١