زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

13 - كتاب الجمعة

الجزء الأول

[م 520] واختلفوا فيما يفعله (1) المستمع للخطبة إذا قرأ الإمام إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الآية (الأحزاب: (56)؛ فقالت طائفة: يصلّون عليه في أنفسهم، ولا يرفعون أصواتهم. هذا قول مالك، وأحمد، وإسحاق. وكان سفيان الثوري، وأصحاب الرأي يحبون السكوت.

وقال أبو بكر: هذا أحب إليَّ.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الكلام والخطيب يخطب وبعد فراغه من الخطبة سواء، ولا فرق في ذلك معي في معاني قولهم ولا شيء يستدل به على ذلك؛ لأنه منذ يقوم الخطيب يخطب فقد ثبت أنهم قد دخلوا في معاني الصمت إلى أن يصلوا، سواء سكت الإمام سكوتاً يجوز له، أو تكلم في خطبته، أو فرغ من خطبته، إلا ما يجوز من أمر الصلاة، وبما تقوم به الصلاة).

(م 021، 2/ 108 - 109 باب 31 الحبوة والإمام يخطب يوم الجمعة: ش] ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر أنه كان يحتبي والإمام يخطب يوم الجمعة. وممن فعل ذلك ولم ير به بأساً سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وابن سيرين، وابن الزبير، وعكرمة بن خالد، وشريح، وسالم بن عبد الله، ونافع، ومالك بن أنس، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، [وأبو ثور]، وأصحاب الرأي. وقال أحمد: أرجو ألا يكون به بأس. وبه قال إسحاق. وكره ذلك بعض أهل الحديث؛

لحديث رُوي [فيه] عن النبي علي في إسناده [مقال].

(1) في بيان الشرع: يقوله.

(2) الكندي: بيان الشرع، 83/ 15.

٥٦٤ / ٢٬٤٣١