الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٢572
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة»، فبهذا نقول وهذا قول جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه من أدرك من الصلاة شيئاً فقد أدرك صلاة الإمام من قضر، أو تمام، أو جمعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته ()، فكل شيء أدركه من الصلاة مما لا تتم الصلاة إلا به، ولا تقوم إلا به، ويكون به داخلاً في الصلاة ثبت عليه حكمه في السنة، ولا معنى للركعة من غيرها؛ لقوله: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته» (2).
،
[* ش]: [م 530] (ومنه): واختلفوا فيمن لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام؛ فكان عمر بن الخطاب يقول: يسجد على ظهر أخيه. وبه قال سفيان الثوري، والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور. وقال أصحاب الرأي: إن فعل ذلك فصلاته تامة. وقال عطاء، والزهري: يمسك عن السجود، فإذا رفعوا سجد. وقال مالك: يعيد الصلاة إن فعل ذلك. وقال نافع مولى ابن عمر: يومي إيماء.
قال أبو بكر: بقول ابن عمر نقول / 91/
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف، كنحو ما ذكر أنه قد قال من قال: عليه أن يسجد ولو على ظهر رجل. وقال من قال: إنه لا يسجد، وله أن يمسك عن السجود حتى يقوم الناس، ثم يسجد ويلحق الإمام في الصلاة، ولا أعلم في قولهم: إنه يومئ إذا أمكنه السجود).
(1) رواه أحمد عن أبي هريرة بمعناه (مسند أحمد، رقم 7781، 282/ 2)، وعبد الرزاق عن أبي هريرة بلفظ قريب (مصنف عبد الرزاق باب المشي إلى الصلاة، رقم 4305، 288/ 2).
(2) الكندي: بيان الشرع، 37/ 15 - 38. (3) الكندي: بيان الشرع، 91/ 15 - 92.