زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

578

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفيه قول ثالث: إن من جمع أولاً بعد الزوال فهي الجمعة، هذا قول الشافعي. وقال إسحاق: الاحتياط أن يجمع من جمع أولاً. وحكي عن النعمان أنه قال: لا يجمع في مكانين في مصر. وحكي عن يعقوب أنه أجاز ذلك ببغداد، وأبى أن يجيز ذلك في سائر المدن (1). وقد روينا عن عطاء أنه قيل له: أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر، قال: لكل قوم مسجد يجتمعون فيه، ويجزئ ذلك عنهم من التجميع في المسجد الأكبر.

قال أبو سيعد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا جمعة إلا في مصر ممصر، وليس فيه إلا جمعة واحدة في المسجد الأكبر، إلا أن يكون المسجد الأكبر في المصر الممصر في موضع خارج عن الإمام العدل، ومقام الإمام العدل في غير حضرة المسجد الأكبر في المصر الممصر، فإنه في بعض

(2)

قولهم: إنه تكون الجمعة مع الإمام، حيث مقامه، وفي (2) المسجد الأكبر في المصر الممصر. ولا أعلم يخرج في قولهم: إن المصر يجوز فيه جمعتان إلا في هذا الموضع؛ لأنه من صحيح مذهبهم أنه لا يكون إمامان في مصر واحد، ولا تكون الجمعة في مصر إلا في موضع واحد بمعنى التمصير، ومع الإمام لموضعه، فعلى هذا النحو يخرج في معاني قول أصحابنا في هذا الذي حكاه

وذكره (3).

م 539، 2/ 120 باب 40 - الجمعة بعد خروج الوقت:

[ش]: قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا كان في الجمعة فدخل

وقت العصر صلاها ظهراً أربعاً.

(1) في بيان الشرع: البلدان.

(2) في الأصل أو في .. إلخ. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه بدليل قوله: « … إلا في هذا الموضع».

(3) الكندي: بيان الشرع، 61/ 15 - 62.

٥٧٧ / ٢٬٤٣١