الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨١13 - كتاب الجمعة
581
الجزء الأول
الإمام جائزة. هذا مذهب أنس بن مالك، وعروة بن المغيرة، وإبراهيم النخعي وكان عروة بن الزبير، والحسن البصري يرون الصلاة [جائزة] خارج المسجد بصلاة الإمام. وهو مذهب مالك، والأوزاعي ورخص في الصلاة في رحاب المسجد أحمد، وإسحاق، وهو مذهب (1) الشافعي إذا كان متصلا بالمسجد. وقال أصحاب الرأي في رجل صلّى وبينه وبين الإمام حائط: يجزيه، فإن كان بينهما طريق يمر الناس فيه لم يجزه، إلا أن تكون الصفوف متصلة. ورخص الأوزاعي في السفينتين تأتم إحدى السفينتين بإمام الأخرى): الصلاة جائزة، وإن كانت بينهما فرجة، إذا كان إمام إحديهما إمام الأخرى). وبه قال أبو ثور. م 542] واختلفوا في الصلاة فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام؛ فكان أبو هريرة، وسالم بن عبد الله يفعلان ذلك. وبه قال الشافعي، وأصحاب الرأي، إذا لم يكن أمام الإمام. وقال مالك: يعيد إذا كانت صلاة الجمعة ظهراً أربعاً. قال أبو بكر: بقول أبي هريرة أقول.
قال أبو سعيد: معي أن معاني قول أصحابنا تخرج نحو ما حكي عمن أجاز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان متصلاً بالمسجد، ولو لم يكن في المسجد من رحاب المسجد وغيرها، إلا أنه يخرج - عندي - من قولهم: إنه إذا حال بينه وبين اتصال الصفوف بالإمام حائط في المسجد يستره عنهم أنه لا تجوز صلاته هنالك، وكذلك إن حالت بينه وبينهم طريق، ولو لم ينظرهم، إلا أن تتصل الصفوف في الطريق، أو يكون فيها من يصلي، فعندي أنه يخرج في معنى قولهم: إنه يصلي خلف الطريق إذا اتصلت الصفوف بالطريق، وأما على ظهر البيت
(1) في بيان الشرع: قول.
(2) في بيان الشرع .. في السفينتين، يؤم أحد أهل السفينتين بإمام الأخرى أن الصلاة جائزة،
وإن كانت .. إلخ.
:
(3) هكذا في الإشراف. وفي بيان الشرع كان أحدهما إمام الأخرى.