زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٢

582

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فعندي أنهم يختلفون في معاني ذلك؛ ففي بعض قولهم: إن الإمام لا يعلى، أي لا يكون الذي يصلي بصلاته أعلى منه، ولا يعلوه، ويكون أعلى ممن يصلي بصلاته، وأحسب أن / 15/ في معنى علوه عنهم وعلوهم عنه معنى السترة ثلاثة أشبار فصاعداً. وقال وقال من قال منهم: يعلو ولا يعلى بحسب هذا المعنى. وقال من قال منهم: يعلى ولا يعلو وأحسب أن في بعض معاني قولهم: إذا علا وحده لم يجز، وإن كان معه غيره ممن يصلي بصلاته جازت صلاتهم كلهم، إذا كان الذين خلفهم ينظرون إلى الإمام، أو ينظرون من خلفه (1).

(م 543 (122/ 2 باب 43 - القنوت في الجمعة:

من

خلفه

[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: واختلفوا في القنوت في الجمعة؛ فممن كان لا يقنت فيها علي بن أبي طالب، والنعمان بن بشير، والمغيرة بن شعبة، وبه قال عطاء، والزهري، وقتادة، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق بن راهويه.

يقنت.

وقال أحمد: بنو أمية كانت تقنت. وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه كان

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن القنوت بالدعاء إن كان لا يعنيه)، ولا يجوز في الصلوات المفروضات، ولا الواجبات من جمعة ولا غيرها، وأما القنوت بالقيام فهو لازم في جميع الصلوات المفروضات وبالطاعة، فإن القيام بالصلاة قنوت والطاعة، قنوت فقنوت القيام والطاعة لازمات في الصلاة، وقنوت الدعاء حدث فيها (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، 15/ 15 - 16. (2) هكذا في الأصل، ولعل بالعبارة نقصاً. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 267/ 19.

٥٨١ / ٢٬٤٣١