الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٣13 - كتاب الجمعة
الجزء الأول
م 544 122/ 2 123 باب 44] الصلاة بعد الجمعة:
ش]: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان منكم مصلياً بعد (1) الجمعة فليصل بعدها [أربعاً]»، وثبت أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين»، والمصلي بالخيار إن شاء صلّى بعدها ركعتين، وإن شاء أربعاً، يفصل بين كل ركعتين بسلام). وقد اختلف فيه؛ فكان ابن مسعود، وإبراهيم النخعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي يرون أن يصلّي بعدها أربعاً. وفيه قول ثان، وهو: أن يصلي بعدها ركعتين، ثم أربعاً، ذلك روي عن علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأبي
موسي
الأشعري، ومجاهد وعطاء، وحميد بن عبد الرحمن، وبه قال الثوري. وقال أحمد: إن شاء [صلى] ركعتين وإن شاء أربعاً. وفيه قول ثالث، وهو: أن يصلّي بعدها ركعتين فعل ذلك ابن عمر، وروي [ذلك] عن النخعي
قال أبو سعيد: ـ عندي ـ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه يؤمر بعدها / 89/ بركعتين، ويؤكد فيهما. وقد قيل في بعض ما قيل: إنهما سُنَّة. وقيل: مأمور بهما. والناس (3) على شبه إجماع فيهما من الفعل، فلا يستحب تركهما بعد جمعة ولا ظهر، وما كان بعد ذلك من الفضل فهو أفضل، ما لم يشتغل به عما هو أفضل منه وأولى (4).
(1) في بيان الشرع: يوم.
(2) في بيان الشرع والمصنف: بتسليم.
(3) في كتاب المصنف:. . وقيل مأمور بهما الناس ما كان على سُنَّة لا إجماع فيهما، ولا يستحب
تركهما بعد جمعة ولا ظهر .. إلخ.
(4) الكندي: بيان الشرع 89/ 15 - 90. الكندي: المصنف، 395/ 5 - 396.