زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

1 - كتاب الطهارة

59

الجزء الأول

غسل الأطراف، والمسح بالرأس، وترك أن يمس موضع الحدث بماء أو حجارة، وقد يجب بخروج المني - وهو طاهر - غسل جميع البدن، ويجب بخروج البول غسل أعضاء الوضوء، والبول، نجس، ويجب بالتقاء الختانين الاغتسال، وكل ذلك عبادات، وغير جائز أن يقال: إن الطهارات إنما تجب لنجاسة تخرج، فنجعل النجاسات قياساً عليها، بل هي عبادات لا يجوز القياس عليها.

[م 26] وقد اختلف الذين أوجبوا من خروج الدم من سائر الجسد الوضوء؛ فقال أكثرهم: لا يجب الوضوء بظهور الدم حتى يسيل، هكذا قال عطاء، والنخعي، وقتادة، وحماد الكوفي، إلا أن حماداً قال: لا وضوء فيه حتى يسيل أو يقطر. وقال أصحاب الرأي في الدمل والقرح يخرج منه الدم، قالوا (1): إذا كان قليلا لم يسل عن رأس الجرح فلا وضوء عليه.

وقال سفيان الثوري في الرجل يدخل إصبعه في أنفه فيخرج عليه دم، قال: ما لم يكن سائلاً فلا بأس. قال سعيد بن جبير في الخدش يظهر منه الدم: لا يتوضأ حتى يسيل. وكان مجاهد يقول: يتوضأ وإن لم يسل (2). [م 27] قال (3) أبو بكر: حكم الحجامة كحكم الرعاف، والدم الخارج من

(1) في الأصل: قال.

(2) هكذا في الأوسط (176/ 1). وفي كتاب الإشراف: يتوضأ وإن لم يسل. (3) في بيان الشرع ولا وضوء في الحجامة. وفي قول مالك، وأهل المدينة، والشافعي، وأبي ثور، ويغسل أثر المحاجم في قول ابن عمر، والحسن البصري، والنخعي، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك والشافعي وأبي ثور. وقال مالك: لا أزيد على تنقية المحاجم. وأصحاب الرأي يرون منه الوضوء. وقال أحمد: يتوضأ منها ومن الرعاف. روينا عن ابن عمر، والحسن، وقتادة أنهم كانوا يرون منه الوضوء، وغسل أثر المحاجم وقد روينا عن قول واحد أنهم لا يغسلون من الحجامة، وروي ذلك عن علي، وابن عباس، وكان مجاهد يفعل ذلك. وقال أبو بكر: لا يوجب الرعاف ولا الحجامة وضوءاً، ويغسل / 174/ أثر المحاجم؛ لأني لا أعلم لمن أوجب الوضوء في شيء من ذلك حجة.

٥٩ / ٢٬٤٣١