الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة المحقق
الحمد لله الذي جعل الصدور المكنونة والسطور المدونة محلاً للعلوم، وجعل العلماء ورثة الأنبياء، ينيرون للبشرية طريق النجاة، بما فتح عليهم من علمه وحكمته والصلاة والسلام على المبعوث بالدين القويم والصراط المستقيم، رحمة للعالمين وإماماً للمتقين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الطاهرين والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن خزائن المخطوطات لا تزال زاخرة بنفائس الكتب التي لم تَرَ نور المطابع بعد، والتي تحمل في طياتها ما جادت به قرائح العلماء، وعصارة ما وصلوا إليه من فهم لمعاني الشريعة وفنون العلم.
ومن تلك الكتب النفيسة كتاب زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، الذي يسر الله لنا تحقيقه، وجمع ما فُقِدَ منه، وتقديمه للأُمة الإسلامية لتأخذ منه ما ينفعها في الدنيا والآخرة بحول
الله تعالى.
قصة الكتاب:
كتاب الإشراف على مذاهب العلماء هو مختصر من كتاب الأوسط في السنن والإجماع، الذي بدوره هو مختصر من كتاب المبسوط ـ حسب غالب