الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١1 - كتاب الطهارة
61
الجزء الأول
:
أربعة الجنابة والجمعة والحجامة وغسل الميت»؛ فهذا غير ثابت، وقد قال هذا الحديث: هو من وجه مصعب بن شيبة، وليس بذلك، فإذا لم
أحمد في
أحمد
بن
يثبت حديث مصعب بن شيبة بطل الاحتجاج به. وقد بلغني عن حنبل، وعلي بن المديني أنهما ضعفا الحديثين: حديث مصعب، وحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت.
[م 28] [اختلف أهل العلم في القيح، والصديد؛ فقالت طائفة: هما بمنزلة الدم. روينا هذا القول عن النخعي] و [به] قال مجاهد، وعطاء، وعروة والشعبي والزهري، وقتادة والحكم، والليث بن سعيد: القيح بمنزلة الدم. وقال الحسن البصري: ليس في خروج القيح والصديد وضوء. كذلك قال عطاء في ماء القرح: ليس فيه شيء. وقال الأوزاعي في قرحة سال منها كغسالة (1) اللحم ليس بدم ولا قيح لا (3) وضوء فيه.
وقال أحمد بن حنبل في القيح والصديد: هذا (3) كله أيسر من الدم. وقال إسحاق: كل (4) ما كان سوى الدم لا يوجب وضوءاً.
قال أبو سعيد: يخرج على معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن كل دم سائل، فائض من موضعه قليلاً كان أو كثيراً، قد ثبت فيه حكم السيلان، من رعاف، أو جرح أن ذلك كله ناقض للوضوء، وأما ما لم يفض من جميع الدماء الحادثات في البدن فيخرج في معاني الاختلاف من قولهم: ينقض الوضوء، كان قليلاً أو كثيراً. وأما ما خالط ذلك غيره من ريق، أو مخاط، أو شبه ذلك، فصار في ذلك إلى موضع يدرك طهارته في فم، أو منخرين، أو
(1) في بيان الشرع: كفسالة اللحم.
(2) في بيان الشرع: ولا.
(3) في بيان الشرع: هو أيسر من الدم.
(4) في بيان الشرع: كلها سواء الدم لا يوجب الوضوء.